مجمع البحوث الاسلامية
319
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وحشرت القوم أحشرهم حشرا ، إذا جمعتهم ثمّ سقتهم . والمحشر : الموضع الّذي يحشر فيه . وسهم حشر : خفيف ، وأذن حشرة : مؤلّلة خفيفة . ويقال : حشرتهم السّنة ، إذا أصابهم الضّرّ حتّى يهبطوا الأمصار . [ ثم استشهد بشعر ] وحشرات الأرض : دوابّها الصّغار ؛ واحدتها : حشرة ، مثل اليرابيع والضّباب والقنافذ ، وما دون ذلك . ( 2 : 133 ) القاليّ : كلّ لطيف دقيق رقيق : حشر ، يقال : حربة حشرة . ( 2 : 252 ) الأزهريّ : وفي النّوادر : حشر فلان في ذكره ، وفي بطنه وأحثل فيهما ، إذا كانا ضخمين من بين يديه . ( 4 : 178 ) الصّاحب : [ نحو الخليل وأضاف : ] والحشرة : القشرة تكون على حبّ السّنبلة ، وموضع ذلك : المحشرة . وقيل : هو ما بقي في الأرض من نبات بعد حصد الزّرع وينبت أخضر . ووطب حشر : اجتمع عليه الوسخ . وحشر فلان في رأسه واحتشر : كذلك . وعجوز حشورة : هي المتظرّفة البخيلة . ( 2 : 424 ) الخطّابيّ : [ في حديث النّبيّ فيما كتب لأهل نجران حين صالحهم ] « . . . وعلى أن لا يحشروا ولا يعشروا » أي لا يؤخذ العشر من أموالهم ولا يكلّفوا الخروج في البعوث . وقد كان صلّى اللّه عليه يستعين ببعض أهل الكفر على بعض ، واستعان بيهود من بني قينقاع ، وشهد معه صفوان حنينا ، وصفوان مشرك . وهذا كحديثه الآخر في النّساء : « إنّهنّ لا يحشرن ولا يعشرن » وقد ذكره ابن قتيبة في كتابه . وذكر عن بسّام بن عبد الرّحمان أنّه قال : معناه أنّهنّ لا يخرجن في المغازي . ثمّ قال ابن قتيبة : ولا وجه لهذا ، إنّما معناه أنّهنّ لا يحشرن إلى المصدّق ليأخذ منهنّ الصّدقات ، ولكن تؤخذ الصّدقات منهنّ بمواضعهنّ . ووجه الحديث ما ذهب إليه بسّام ، لأنّ السّنّة في المسلمين كلّهم رجالهم ونسائهم أن لا يحشروا إلى المصدّق ، وإنّما تؤخذ صدقاتهم عند مياههم وأفنيتهم ، فلم يكن لتخصيصهنّ بهذا الحكم دون غيرهنّ معنى . وممّا يدلّ على أنّ « الحشر » يراد به : الجهاد حديثه الآخر . . . إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه قال : « لا هجرة بعد الفتح إنّما هو الحشر والنّيّة والجهاد » . يريد بالحشر : الخروج في النّفير ، ويزيده بيانا حديث وفد ثقيف ، أنّهم اشترطوا على رسول اللّه أن لا يعشروا ولا يحشروا ولا يجبّوا ، فقال لهم النّبيّ صلّى اللّه عليه : « لكم أن لا تعشروا ولا تحشروا ، ولا خير في دين ليس فيه ركوع » يريد لا تؤخذ منكم الصّدقة ولا تكلّفون الجهاد . ( 1 : 501 ) الجوهريّ : والحشر من القذذ : ما لطف . وسنان حشر : دقيق ، وقد حشرته حشرا . والحشرة بالتّحريك : واحدة الحشرات ، وهي صغار دوابّ الأرض . وحشرت النّاس أحشرهم وأحشرهم حشرا :